بصاحب مخزن عشوائي من أجل شبهات "الاحتكار والمضاربة غير المشروعة في المياه المعدنية".
في اطار المداهمات الامنية التي تقوم بها الجهات المعنية للكشف عن جرائم "احتكار المياه المعدنية "، تمكنت الوحدات الأمنية أول أمس الثلاثاء الموافق لـ25 أوت 2026 اثر عملية مداهمة نفذها أعوان فرقة الشرطة العدلية بالعمران، من الكشف عن مخزن عشوائي للاحتكار والمضاربة غير المشروعة في المياه المعدنية وضبط صاحبه متلبسا بتخزين كميات ضخمة من المياه المعدنية لحجبها عن السوق المحلية.
وقد ضبطت القوات الأمنية بفرقة الشرطة العدلية بالعمران ، داخل المخزن المذكور أكثر من 4300 قارورة مياه معدنية مخزنة بطريقة غير قانونية، بهدف إحداث نقص في التزويد والتحكّم في الأسعار لضخها لاحقا بأسعار مرتفعة.
وبمراجعة النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس اذنت بالاحتفاظ بصاحب المخزن مخن اجل شبهات "الاحتكار والمضاربة غير المشروعة في المياه المعدنية"، في انتظار ان تتم احالته في غضون الايام القليلة المقبلة على انظار المحكمة لاتخاذ ما ستراه صالحا في شأنه.
واستكمالاً للإجراءات القانونية، فقد تقرّر إحالة جميع المواد المحجوزة إلى مسالك التوزيع المنظمة لإعادة ضخها في السوق بالأسعار القانونية وتزويد المواطنين بها.
كان أعوان المراقبة الاقتصادية بالإدارة الجهوية للتجارة بنابل بمشاركة الفرقة الجهوية للشرطة البلدية بنابل قد تمكنوا في 12 اوت الجاري من حجز 5427 قارورة ماء معدني. ووفق تصريح انذاك للمديرة الجهوية للتجارة بنابل سهام المبروك، فان الكمية المذكورة قد ت حجزها من أجل ممارسات احتكارية تعلقت بإخفاء بضاعة، والامتناع عن بيعها لتجار المواد الغذائية بالتفصيل، والتفريط في كميات منها الى تجار متجولين غير مصرحين بأي نشاط أو ما يعرف "بالدوارجية".
وقالت المبروك أن "هذه الممارسات المخلّة بالقانون تسببت في ترفيع غير مبرر في سعر المياه المعدنية، وإحداث تداخل في مسالك التوزيع، ما نتج عنه إرباك النسق العادي للتوزيع".
وأكدت أن أعوان المراقبة الاقتصادية تولّوا استدعاء المخالف، وهو صاحب شركة لبيع المواد الغذائية بالجملة ينشط بمعتمدية قرمبالية، لإتمام إجراءات تحرير محضر بحث اقتصادي من أجل المخالفات المرتكبة وتأمين القيمة المالية للمحجوز بالخزينة العامة للبلاد التونسية، وإعادة توزيع الكميات بالمسالك القانونية.
وللاشارة فان جرائم المضاربة ولاحتكاري تخضع للمرسوم عدد 14 لسنة 2022 المتعلق بمقاومة المضاربة غير المشروعة ، وتصل عقوبتها الى السجن لمدة 10 سنوات.